السيد الطباطبائي
392
تفسير الميزان
آخر الزمان لكن كونها مما يغلق بها باب التوبة غير واضح . وفى البرهان عن البرقي بإسناده عن عبد الله بن سليمان العامري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما زالت الأرض إلا ولله فيها حجة يعرف فيها الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل الله ، ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوما قبل يوم القيامة فإذا رفعت الحجة وأغلق باب التوبة لم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة ، وأولئك من شرار خلق الله ، وهم الذين تقوم عليهم القيامة . أقول : ورواه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب مناقب فاطمة بسند آخر عن أبي عبد الله عليه السلام . وفي تفسير القمي عن أبيه عن النضر عن الحلبي عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ) قال : فارق القوم والله دينهم . أقول : أي باختلاف المذاهب ، وقد مر حديث اختلاف الأمة ثلاثا وسبعين فرقة . وفي تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية قال : كان علي عليه السلام يقرؤها : فارقوا دينهم . أقول : والقراءة مروية عنه عليه السلام من بعض طرق أهل السنة أيضا على ما في الدر المنثور وغيره . وفي البرهان عن البرقي عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن زرارة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن قول الله تبارك وتعالى : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) يجرى لهؤلاء ممن لا يعرف منهم هذا الامر ؟ فقال : إنما هي للمؤمنين خاصة . قلت له أصلحك الله أرأيت من صام وصلى واجتنب المحارم وحسن ورعه ممن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : إن الله يدخل أولئك الجنة برحمته . أقول والرواية تدل على أن الاجر بقدر المعرفة ، وفي هذا المعنى روايات واردة من طرق الفريقين . وهناك روايات كثيرة في معنى قوله : ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) الآية رواها الفريقان وأوردوها في تفسير الآية غير أنها واردة في تشخيص المصاديق من الصوم